السيد هاشم البحراني

156

مدينة المعاجز

ثم قال : [ أما ] ( 1 ) أنا أبعث ( 2 ) إليهم رسولا يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، فيرشقون وجهه بالنبل وهو مقتول ، قال : فانتهينا إلى القوم [ فإذا ] ( 3 ) هم في معسكرهم لم يبرحوا ، ولم يرتحلوا . فنادى في الناس وضمهم ، ثم أتى الصف وهو يقول : من يأخذ هذا المصحف ويمضي ( 4 ) به إلى هؤلاء القوم ، فيدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة ؟ فما أجابه أحد إلا شاب من بني عامر بن صعصعة ، فلما رأى حداثة سنه قال له : ارجع إلى موقفك . ثم أعاد [ القول ] ( 5 ) فما أجابه أحد إلا ذلك الشاب ، قال : خذه أما إنك مقتول ، فمضى به ، فلما ( 6 ) دنى من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا ( 7 ) وجهه بالنبل ، فأقبل علينا ووجهه كالقنفذ ، فقال علي - عليه السلام - : دونكم القوم فحملنا ( 8 ) عليهم ( فما كان إلا كحلبة ناقة حتى أتينا إلى آخره ) ( 9 ) . [ قال جندب : ذهب الشك عني ، وقتلت بكفي ثمانية . ولما قتل

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : إنا نبعث . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : فيمشي . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : فمشى به حتى إذا . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إذ رموا . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : احملوا . ( 9 ) ليس في المصدر ونسخة " خ " .